محمد بن محمد حسن شراب
395
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
البيت لامرىء القيس . ويوما : ظرف منصوب متعلق ب « تعذّرت » . والكثيب : الرمل المجتمع المرتفع على غيره . و « على ظهر » : متعلق ب « تعذرت » ، أي : جاءت بالمعاذير من غير عذر . وآلت : حلفت . ونصب « حلفة » ، بفتح الحاء ، على المصدر من غير لفظه . وقوله : لم تحلل : من التحلل في اليمين ، وهو الاستثناء ، وروي بفتح « اللام » ، على أن الجملة صفة ل « حلفة » ، وروي بكسرها ، على أن الجملة حال من ضمير « آلت » . قال الباقلاني : يتعجب من ذلك اليوم ، وإنما تشددت وتعسرت وحلفت عليه ، فهو كلام رديء النسج ، لا فائدة لذكره لنا أن حبيبته تمنّعت عليه يوما بموضع يسمّيه ويصفه ، وأنت تجد في شعر المحدثين من هذا الجنس في التغزل ما يذوب معه اللب ، وتطرب عليه النفس ، وهذا مما يشمئز منه القلب ، وليس فيه شيء من الإحسان والحسن . [ إعجاز القرآن 256 ، وشرح أبيات المغني ج 1 / 16 ، والهمع ج 1 / 187 ] . ( 548 ) هلّا سألت وخبر قوم عندهم وشفاء غيّك خابرا أن تسألي وبعد البيت : هل نكرم الأضياف إن نزلوا بنا * ونسود بالمعروف غير تنحّل والبيتان من قصيدة لربيعة بن مقروم ، وهو شاعر مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام وأسلم . وأنشد الرضي البيت الأول على أن تقدم ( خابرا ) على « أن » ، نادر ، أو هو منصوب بفعل يدل عليه المذكور ، والتقدير : تسألين خابرا ، وقال قوم : لا يجوز القول : أقوم زيدا كي تضرب . وخرج بعضهم البيت أن ( خابرا ) حال ، وأنا أضيف وجهين مقبولين : الأول : رفع خابر على أنه خبر للمبتدأ « شفاء » و « إن » شرطية ، والتقدير : شفاء نفسك خبير ، كما تقول : شفاء دائك أكل البطيخ ، أو شفاء جهلك العلم ، والثاني : أن تكون خابرا اسم فاعل ، بمعنى المصدر ، ويكون منصوبا على أنه مفعول لأجله . هذا ونقل البغدادي عن الحماسة البصرية ، قالت امرأة من بني سليم : هلّا سألت خبير قوم عنهم * وشفاء علمك خابرا أن تسألي يبدي لك العلم الجليّ بفهمه * فيلوح قبل تفكّر وتأمل [ الخزانة ج 8 / 433 ] .